صورة لموضوع تعبير عن ذوي الاحتياجات الخاصة

صورة لموضوع تعبير عن ذوي الاحتياجات الخاصة


موضوع تعبير عن ذوي الهمم والمعاقين

أولت الحكومة اهتمامًا كبيرًا بذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الهمم كما يُطلق عليهم خلال السنوات الأخيرة، لذلك من المحتمل أن يتضمن امتحان اللغة العربية للثانوية العامة أو الإعدادية كتابة موضوع تعبير عن ذوي الهمم والمعاقين حتى يكون الطالب مواكبًا لمختلف الأحداث التي يشهدها المجتمع المصري، يوضح شبابيك نموذج استرشادي يمكن لأي طالب الاستفادة منه فيما يلي.

عناصر موضوع تعبير عن ذوي الهمم والمعاقين

بعد كتابة مقدمة للموضوع لا بد أن تحدد العناصر التي تنوي مناقشتها عند كتابة موضوع تعبير عن ذوي الهمم والمعاقين حتى تكون أكثر وضوحًا وتحديدًا، ثم تنهيه بخاتمة مناسبة بعد ذلك، تتمثل الأفكار التي يمكن تناولها فيما يلي:

  • من هم ذوي الهمم؟

  • المشكلات والتحديات التي تواجه ذوي الهمم والمعاقين

  • سُبل دمج ودعم ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في المجتمع

مقدمة موضوع تعبير عن تحدي الإعاقة

اختص الله سبحانه وتعالى بعض عباده بميزات خاصة جعلتهم مختلفين عن غيرهم من الأشخاص الأصحاء، ألا وهم ذوي الهمم أو ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يمكن لنا أن نصف إعاقتهم إلا بلفظ ميزة جسدية أو عقلية لأنها في أحيان كثيرة تكون دافعًا لهم لتحقيق نجاحات عظيمة وانتصارات كبيرة في مجالات شتى يعجز آخرون عن الوصول إليها، دائمًا ما نرى ذلك في وسائل الإعلام أو حتى نشاهده على أرض الواقع لأشخاص محيطين بنا من متحدي الإعاقة.

موضوع تعبير عن ذوي الهمم

رغم أن ذوي الهمم أفراد يواجهون صعوبة في القدرة على التعلم أو اكتساب خبرات أو مهارات أو أداء أعمال يقوم بها الفرد السليم المعافى نتيجة لعوامل وراثية أو مكتسبة لديهم، إلا أن الكثير منهم يتمكنوا من تحقيق التفوق في دراستهم أو مجال عملهم بل يحصدون دومًا جوائز عالمية في بطولات مختلفة كالسباحة، لذلك يجب ألا ننظر إليهم نظرة شفقة أو ازدراء بل نظرة احترام وتقدير.

تحديات كثيرة تواجه المعاقين أكثر من غيرهم، لذلك فهم يخوضوا حقًا معارك شرسة حتى يتمكنوا من إثبات ذاتهم وسط مجتمع لا يقدم لهم سوى القليل، على رأس تلك التحديات عدم قدرتهم على التكيف الاجتماعي حتى داخل أسرهم نتيجة المشاكل النفسية التي يمر بها أغلبهم كالشعور الزائد بالنقص والعجز، عدم الشعور بالأمان وعدم الاتزان الانفعالي، فضلًا عن ما يواجهونه من تنمر وسخرية من قبل بعض الأشخاص غير الأسوياء في المجتمع وربما يدفع ذلك بعضهم إلى الانطواء والانعزال عن الآخرين، وما يفعله هؤلاء المتنمرون فيه مخالفة واضحة لتعاليم القرآن الكريم وقوله تعالى:

»يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم«

لا يزال هناك الكثير من التحديات الأخرى التي يواجهها ذوي الهمم في مجتمعنا، فالكثير من وسائل النقل والمواصلات والأماكن العامة غير مجهزة بالشكل الذي يسهل عليهم استقلالها أو الذهاب إليها بمفردهم، علاوة على المشكلات التعليمية من عدم توافر مدارس خاصة وكافية لهم، الآثار النفسية التي يعانون منها في حالة إلتحاقهم بمدارس عادية خاصة في ظل غياب المدرسين والأخصائيين المدربين على التعامل مع ذوي الإعاقة، المناهج والكتب الدراسية التي لا تراعي ظروفهم الخاصة.

التحديات التعليمية التي يواجهها المعاقون تخلق بالتبعية تحديات مهنية كثيرة أمامهم، لأن بعضهم لا يتمكن من إكمال تعليمه ما يحد من فرصه المهنية، فضلًا عن أن الكثير من أصحاب الأعمال يرفضون تشغيلهم لا لشيء سوى لتفكيرهم الراجعي والعنصري، لا يسعني بالطبع أن أذكر هنا كافة العقبات التي تقف حائط صد يحطم آمال وطموحات ذوي الهمم فهم يواجهون الكثير والكثير.

رغم كل هذه التحديات إلا أن ذوي الهمم بداخلهم قدرات كامنة ومواهب مكبوتة لا بد من تفجيرها لتعود عليهم وعلى المجتمع ككل بالنفع، من هنا وجب علينا جميعًا أن نُذلل أي عقبات تقف في طريقهم، فنحن كأفراد يجب أن نؤمن بهم ونقدم لهم يد العون متى احتاجوا ذلك ونوقف أي تنمر ضدهم انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الذي لم يفرق بين البشر بل حثنا على الترابط والتراحم فيما بيننا، الأدلة على ذلك كثيرة أذكر منها:

»إنما المؤمنون إخوة« (الحجرات، 10)

»والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض« (التوبة، 71)

وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: »مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى«

الجزء الأكبر من دعم ذوي الاحتياجات الخاصة أو أصحاب الهمم يقع بالطبع على عاتق الحكومات فلا يمكن للأفراد وحدهم التصدي للتحديات التي تواجههم وتذليل العقبات التي تعوقهم، بل لا بد أن ينتبه كل مسؤول داخل المجتمع لواجبه نحوهم، فعلى سبيل المثال لا بد من إنشاء مراكز ومستشفيات تراعي ظروفهم مع توفير العلاج المناسب لهم مجانًا أو بتكاليف رمزية.

لا يجب أن نتناسى أيضَا أهمية توفير فرص تعليمية أفضل لهم سواء بالتوسع في المدارس التي تقبل الحالات الخاصة من ذوي الإعاقة أو حتى تدريب المعلمين في المدارس العادية حول كيفية التعامل معهم، إنشاء مراكز لتأهيلهم لسوق العمل ورعايتهم اجتماعيًا، علاوة على ضرورة توفير فرص وظيفية مناسبة لهم عن طريق تفعيل نسبة الـ5% في كافة القطاعات الحكومية والخاصة وفرض عقوبات على من يخالف ذلك، ووضعهم في الاعتبار عند تشييد أو تجهيز أي أبنية أو أماكن عامة حتى يسهل عليهم التحرك فيها دون أية عوائق.

خاتمة تعبير عن ذوي الاحتياجات الخاصة

ختامًا أوجه رسالتي لذوي الهمم ألا يكلوا ولا يملوا من السعي نحو تحقيق أحلامهم وإثبات ذاتهم داخل المجتمع مهما واجهوا من صعوبات وتحديات بهذه الكلمات الرقراقة والمعبرة التي كتبها لهم أحد الشعراء:

إي يا بطل احصي الذهب       حقق نصر حطم رقم

اكتب على صدر الزمن          كلمة معاق يعني نِعم

سجل على صدر الزمن          احنا مفاخر للأمم

     احنا مباديء للقيم                 احنا القيم وأهل الشيم

   رغم أننا نفقد ذراع               نفقد بصر نفقد قدم

       لكن بقى فينا الأمل               كل الأمل لون وطعم

​​​​​​​

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا