قانون الأسرة الجديد للمسيحيين
أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين.. إخفاء الأمراض النفسية يبطل الزواج
تم الموافقة اليوم على مشروع القانون المنظم لمسائل أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين، والذي أقر حالات محددة لبطلان عقود الزواج، من أبرزها إخفاء الأمراض النفسية أو العقلية من جانب أي من الطرفين قبل إتمام المراسم الرسمية.
ضوابط بطلان وانحلال العلاقة ضمن أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين
وأكد مجلس الوزراء أن مشروع القانون الجديد جاء تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تنظيم العلاقات الأسرية للمصريين المسيحيين في إطار تشريعي واحد يجمع شتات القواعد التي كانت مبعثرة سابقا، حيث تضمن تنظيم أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين عبر تقسيم إنهاء العلاقة الزوجية إلى ثلاث حالات قانونية واضحة تشمل البطلان، والانحلال المدني، والتطليق.
وحدد المشروع حالات واضحة لبطلان الزواج، حيث اعتبر إخفاء مرض نفسي أو عقلي أو وجود مانع صحي أو قانوني لم يتم الإفصاح عنه سببا موجبا للبطلان، كما تشمل الحالات تقديم شهادات خلو موانع مزورة، وهي نصوص تم التوافق عليها بعد حوارات موسعة ضمت ممثلي الطوائف المسيحية من القيادات الدينية والمستشارين القانونيين، لضمان استقرار الأسرة ومواجهة حالات الغش والتدليس عند التعاقد، بما يتماشى مع صياغة أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين.
ويشير المستشار محمود الشريف، وزير العدل، إلى أن المشروع أبقى على خضوع قضايا الطلاق لعقيدة كل كنيسة مع الحفاظ على خصوصية الطوائف التي تعتمد الانفصال الجسدي بدلا من الطلاق الكلي، كما تضمنت تعديلات أحكام الطلاق في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين توسيع مفهوم الزنا ليشمل صور الخيانة الزوجية المختلفة، مع منح القاضي سلطة تقديرية في تقييم هذه الصور بناء على الأدلة المطروحة أمامه في الدعوى.
وتسري أحكام هذا القانون على أتباع طوائف الأقباط والسريان والروم والأرمن الأرثوذكس، بالإضافة إلى الإنجيليين والكاثوليك، مع مراعاة المبدأ الدستوري الذي يجعل شرائع المسيحيين المصدر الرئيسي لتشريعاتهم الشخصية، وقد تم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، لضمان مواءمة النصوص مع مبادئ المساواة وحقوق الأطراف المختلفة، خاصة في المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي.
وتهدف الحكومة من خلال هذا التشريع إلى تسهيل مهمة القضاة في الوصول إلى حكم القانون في مدد زمنية قصيرة، حيث تم تبويب القانون وصياغته بأسلوب يجمع كافة القواعد المرتبطة بالأسرة، بما في ذلك أحكام المواريث التي أقرت المساواة بين الرجل والمرأة، والولاية التعليمية والحضانة، في إطار سعى الدولة للحفاظ على السلم المجتمعي وتلبية تطلعات المواطنين المسيحيين في وجود قانون موحد وشامل.