نظام غذائي

نظام غذائي


هل نظام الطيبات صحي؟.. كلام علمي موثوق

أثار الجدل الطبي حول نظام الطيبات تساؤلات عميقة في الشارع المصري والعربي حول مدى أمان القواعد التي أرساها الدكتور ضياء العوضي، خاصة بعد صدور قرار شطبه من نقابة الأطباء المصرية لمخالفته الأصول العلمية، ووفاته لاحقا في الإمارات.

ويرتكز هذا النظام على فلسفة «الإقصاء الغذائي الصارم» لمجموعات تعد ركائز في الهرم الغذائي العالمي، مما دفع الهيئات الصحية للتحذير من مخاطر الاستمرار عليه دون إشراف مختص.

المنظور الطبي حول نظام الطيبات والتخسيس

تؤكد المصادر الطبية الموثقة، ومنها مايو كلينك (Mayo Clinic)، أن فقدان الوزن السريع المرتبط بحميات مثل نظام الطيبات يعود إلى عجز السعرات الحرارية الحاد وحظر الكربوهيدرات المكررة والسكريات؛ حيث يؤدي الامتناع عن الدقيق والبيض والبقوليات إلى انخفاض إفراز الإنسولين، مما يجبر الجسم على حرق الدهون المخزنة.

ومع ذلك، تشير جمعية القلب الأمريكية (AHA) أن الأنظمة التي تحظر مجموعات غذائية كاملة قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، خاصة عند التوقف عن أدوية الكوليسترول والضغط، وهو ما كان يوصي به مؤسس النظام قبل رحيله المفاجئ بأزمة قلبية.

التقييم العلمي لمكونات نظام الطيبات

تتعارض قوائم المسموحات والممنوعات في نظام الطيبات مع توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) في نقاط جوهرية:

  • استبعاد البقوليات والخضروات الورقية: تحذر الأبحاث المنشورة في هارفارد هيلث (Harvard Health) من أن منع الألياف الموجودة في البقوليات والخضروات الورقية (كالخس والجرجير) يضر بالتنوع البكتيري في الأمعاء (Microbiome)، مما قد يسبب مشاكل هضمية مزمنة رغم الشعور المؤقت بالراحة.

  • منع البيض والدواجن: تعتبر المؤسسة البريطانية للتغذية (BNF) أن استبعاد مصادر البروتين الكاملة كالبيض وفراخ المزارع دون بدائل دقيقة قد يؤدي إلى نقص فيتامين B12 والحديد، وهو ما يتناقض مع مزاعم النظام في تحقيق الاستشفاء الكامل.

  • الاعتماد على الدهون المشبعة: يسمح نظام الطيبات بالسمن البلدي والزبدة بكثافة، وبينما يراها النظام صحية، تحذر تقارير المجلة الطبية البريطانية (BMJ) من أن الإفراط في الدهون المشبعة مع ترك أدوية الكوليسترول يشكل خطرا مباشرا على صحة القلب والشرايين.

  • ويشير الخبراء أن تجارب نظام الطيبات التي يتداولها المتابعون حول الشفاء من السكري والقولون قد تعود في جوهرها إلى «تقييد السعرات» والصيام المتكرر، وهي ممارسات علمية معترف بها، لكنها في هذا النظام تأتي مغلفة بتوصيات خطرة تشمل الامتناع عن أدوية حيوية كالأسبرين.

​​​​​​​

وتظل النصيحة الطبية المستقرة هي ضرورة استشارة الأطباء المعتمدين قبل اتباع أي حمية إقصائية، لضمان عدم حدوث مضاعفات ناتجة عن نقص المغذيات الدقيقة التي تم استبعادها بقرار من مؤسس النظام الراحل.​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011