أشخاص يجلبون النحس
هل هناك أشخاص «قدمهم شر» يجلبون المشاكل؟.. حقيقة الاعتقاد الشائع
يبحث المواطنين عن تساءل ما حكم الاعتقاد بأن أشخاص يجلبون النحس والمشكلات؟، فهناك أعتقاد بأن هناك أشخاص يجلبون النحس والمشكلات.
الحكم الشرعي في مسألة وجود أشخاص يجلبون النحس والمشكلات
أفتى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عويضة عثمان، بعدم جواز الاعتقاد بأن هناك أشخاص يجلبون النحس والمشكلات شرعا، مؤكدا أنه لا يجوز ربط الأقدار الإلهية بالأفراد أو تحميلهم مسؤولية أحداث لا علاقة لهم بها من الناحية الدينية أو الواقعية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات رسمية له، أن ما يحدث للإنسان من خير أو شر إنما يقع بقدر الله وحده، مشيرا إلى عدم صحة ربط تلك الأقدار بقدوم شخص معين إلى العائلة أو رؤيته، أو سماع أصوات حيوانات أو طيور محددة، أو التشاءم بأيام وأرقام بعينها، ومشددا على أن هذه السلوكيات تندرج تحت طائلة التشاؤم المنهي عنه في الإسلام.
لجنة الفتوى بالأزهر تحدد وريثا وحيدا لهيثم أحمد زكي
وجاءت هذه الفتوى ردا على سؤال استقبلته دار الإفتاء من سيدة تدعى هدى، استفسرت فيه عن مدى صحة القول بأن شخصا ما «قدمه شر» على المحيطين به، وذلك عقب زواج ابنها وظهور مشكلات أسرية متعددة نسبت لزوجته الجديدة.
وأضاف عثمان أن المسلم مطالب بالتوكل على الله في كافة شؤونه اليومية، مع ضرورة إحسان الظن به، نظرا لأن ما قدره الله على العباد سيكون واقعا لا محالة، دون أن يمتلك أي إنسان القدرة على تغيير الأقدار أو جلب الضرر والنفع بذاته، مما ينفي شرعا فكرة وجود أشخاص يجلبون النحس والمشكلات في المحيط الأسري.
واستنكر أمين الفتوى تحميل زوجة الابن أو أي فرد جديد ينضم إلى العائلة مسؤولية ما يقع من أزمات، متسائلا «ما شأنها بأقدار الله؟»، ومبينا أن التزامن بين وقوع القدر ووجود الشخص لا يعني بأي حال من الأحوال أنه السبب المباشر وراءه، وحذر عثمان من الآثار السلبية التي تتركها هذه الكلمات والاعتقادات في النفوس، لكونها تزرع الشكوك بين الأقارب وتؤدي إلى قطيعة الأرحام ونشوب النزاعات المستمرة داخل الأسرة الواحدة.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى الكف التام عن ترديد هذه الأقوال، وعدم الالتفات إلى الشائعات المرتبطة بالتشاؤم، مع ضرورة التعامل مع كافة المتغيرات الحياتية بمنطق الإيمان والتسليم المطلق بقضاء الله وقدره، بدلا من الترويج لظنون تزعم وجود أشخاص يجلبون النحس والمشكلات.