من الصعب حتمًا تحديد قائمة بأفضل عشرة روايات عربية في المطلق، فلا شك أن لكل منا قائمته الخاصة وربما تتكرر روايات معينة في قوائم أغلبنا، وصعوبة التصنيف تزداد باتساع رقعة الوطن العربي الجغرافية والأدبية كذلك.

لكننا لا نزال نتسائل عن أفضل الأعمال الأدبية من كافة الأصقاع العربية، وهل ثمة رواية من كل بلد تصلح للتعريف بثقافته وقمة الأدب فيه؟، على الأقل يمكنك أن ترشحها لصديقك بثقة.

في هذا التقرير يحدد «شبابيك» قائمته لأفضل 10 روايات عربية، ويبقى الرأي في النهاية تقديريًا يختلف من شخص لآخر.

1- موسم الهجرة إلى الشمال...الطيب صالح (السودان)

من النادر أن يصنع عملاً واحدًا من صاحبه روائيًا عالميًا كاد يترشح لجائزة نوبل لولا وفاته، كما أن روايته الإعجازية هذه قصيرة قد تنهيها في جلسة واحدة، لكنها أجادت التعبير عن بلدها رغم هذا، وربما الوطن العربي بأكمله، رواية واقعية نعم، وفي الوقت عينه تحمل تشويقًا بشكل شبه بوليسي، محاولة اكتشاف ماضي رجل نابغة جال في شمال العالم.

الرواية عن الفرق الشاسع -الباقي حتى الآن- بين الشمال الأوروبي والجنوب العربي، في التعليم والثقافة وغير هذا، ثم العودة للجذور والتشبث بالأصل، مع لغة غاية في الرقي والسلاسة بعيدة عن الملل والحشو.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

2- كوابيس بيروت...غادة السمان (سوريا)

صورة  لغلاف رواية كوابيس بيروت

الكاتبة سورية الأصل لكن أشهر رواياتها دارت في لبنان، بشكل غرائبي فذ يخلط الخيال بالواقع رصدت «السمان» الحرب الأهلية اللبنانية في السبعينات، بعينها التي شاهدت ذروة الحدث في وقته، فتحكي كيف عانت ويلات القصف والبحث عن ملجأ، حينها يصير الأدب والفن بلا قيمة وسط المعمعة، فهي بحاجة لفنون قتال أو دفاع عن النفس وحسب.

تصميم الرواية بحد ذاته مثير للإعجاب، فهو على شكل فصول متصلة منفصلة أو كما اسمت كل فصل بـكابوس 1 ثم كابوس 2 وهكذا حتى كابوس 179، ثم يأتي الفصل الأخيرة بعنوان (حلم 1)، ومع أجواء الحرب النفسية والدموية لا يخلو الكتاب من تشويق، يحفل بالتساؤلات النفيسة مثل «متى ترفض الضحية في بلادي حمل الجلاد على كتفها؟»

يمكنك تحميل الرواية من هنا

3- رجال في الشمس..غسان كنفاني (فلسطين)

صورة لغلاف رواية رجال في الشمس

يبدو أن أزمات العرب أفرزت أدبًا عظيمًا لا يختلف عليه اثنان، هذه المرة نحن في نكبة 1948 التي أرخها الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني باقتدار عبر أشهر رواياته (رجال في الشمس)، يسرد فيها مأساة الأهالي بعد المأساة الأعظم لبلدهم، يرصد الأسباب ويحللها في قالب روائي مشوق من خلال أربعة شخصيات مختلفة.

اللاجئين الأربعة تركوا البلاد سعيًا وراء أحلام مختلفة، الأمان أو الثراء أو سواه، لكن الأزمة باقية فيصرخ النص حتى الآن..لماذا لم تدافعوا عن بلدكم حين كان لكم أن تفعلوا؟!

يمكنك تحميل الرواية من هنا

4- المجوس..إبراهيم الكوني (ليبيا)

صورة لغلاف رواية المجوس

الأدب الصحراوي، او كما يُعرف بـ (أدب الطوارق) ساكني الصحراء، لم يبرع فيه أحد تقريبًا مثل الليبي إبراهيم الكوني، أجواء خاصة  غير مطروقة جعلت للرجل مكانة عظيمة في الغرب، وهذه الرواية بالذات جعلت الصحراء أسطورة حية في نفس كل قاريء، يستكشف فيها الكثير عن معنى الحياة والقدر وشهوة المغامرة من خلال بيئة بسيطة غنية بالتفاصيل في الآن ذاته.

اللغة تتحرى القدسية والرصانة بكلمات من الكتب السماوية، فالقصة هنا عن سعي الطوارق لبناء جنة على الأرض، لكن الشر والخطيئة لا يبرحان المكان والزمان حتى في الصحراء.

يمكنك تحميل الجزء الأول من هنا

والجزء الثاني من هنا

5- شقة الحرية...غازي القصيبي (السعودية)

صورة لغلاف رواية شقة الحرية

التيارات العربية لا تحصى، والاختلاف سمة شعوبنا العتيدة، فكان الحديث عنها مجتمعة في كتاب مثيرًا للشغف، وما المكان الأنسب لهذا سوى القاهرة العامرة بالبشر؟، حيث يجتمع الشباب بكل أفكاره المتعارضة في شقة واحدة ساعيًا إلى الحرية كما يقول العنوان.

 الحقيقة أن الرواية تم حظرها في بلدها السعودية طويلاً قبل طرحها، لصراحتها في رصد كل التوجهات حتى السياسية منها وقت حكم عبد الناصر، مع بعض المشاهد الحسية، الرواية تعددت طبعاتها حتى تحولها لمسلسل تليفزيوني بإخراج مصري.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

6- طوق الياسمين...واسيني الأعرج (الجزائر)

الأعمال الرومانسية لا تحفل باحترام نقدي إلا نادرًا، حين تخرج من النطاق الضيق لروايات (عبير) و(أحلام)، حيث المشاعر الدافئة والهجر والفراق والدموع وخلافه، تلك الأجواء المكررة بلا ثقل إنساني وأدبي، لذا كانت (طوق الياسمين) رواية جديرة بالترشيح رغم تصنيفها الرومانسي من مجرد الاسم.

"رسالة في الصبابة والعشق المستحيل"، هكذا ذيل الكاتب عنوانه، إذ يسرد بلغة صوفية سماوية الكثير من أحوال المحبين فيما يصلح أن نقتطف منه اقتباسات جاهزة مُلهمة، عن ملل الارتباط  الذي يقتل العشق، بين (مريم) البطلة وحبيبها، قد يقودنا هذا للأخطاء ربما، لكن تبقى روعة الذكرى مهما حصل.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

7- ساق البامبو...سعود السنعوسي (الكويت)

غلاف رواية ساق البامبو

شهيرة حقًا هذه الرواية في الوقت الحالي رغم حداثة سن مؤلفها عمريًا وأدبيًا، لقد سطعت في الأدب الكويتي والعربي بقوة ونالت جائزة البوكر العربية عن استحقاق، هذه الشهرة والمكانة لا تجعل شهادتنا مجروحة في الرواية لنرشحها لك ضمن هذه القائمة.

البامبو يمثل رمزًا قويًا ضد الإغتراب والاحتقار بين الشعوب، فهو نبات ينمو في أي أرض كانت، بل يمكن قصه وزرعه بلا جذور، ألا ينبغي أن يكون الإنسان أولى بهذا؟!، فالبطل الذي وُلد لخادمة فليبينية يُطرد من جنة أبيه الكويتي، ولا تمضي القصة في هذا الخط الطبقي المعتاد، بل تطرح قضايا شائكة وهامة لكل مواطن عربي.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

8- الخبز الحافي...محمد شكري (المغرب)

غلاف رواية الخبز الحافي

سيرة ذاتية لكاتبها، غارقة في الواقعية السوداء داخل المملكة المغربية، ربما لا نعرف عنها الكثير سوى كازبلانكا الرومانسية الساحرة، لكن هنا لن نجد فيها الخبز الحافي لنأكله، هذه السيرة جديرة بالقراءة كرواية أصيلة.

بين الأمية الجبرية، والأحياء الفقيرة العشوائية، البحث عن الملاذ الآمن، نعيش مغامرة كابوسية على أرض الواقع، يتشابه الفقر في كل العالم ليكون مرآة صادقة للإنسان في رواية شكري، وكالعادة تم منع الرواية طويلاً قبل أن تصير أيقونة مغربية صميمة.

يمكنك قراءة الرواية من هنا

9 - مذكرات الأرقش...ميخائيل نعيمة (لبنان)

من الروايات المعارضة للرتابة، المحطمة لكل التوقعات، تذكرك نوعًا بالجريمة والعقاب رائعة دوستوفيسكي في صدمتها، غير أن حكاية الأرقش غنية بالتأملات في شتى مسائل الحياة، يبتعد ميخائيل نعيمة في الرواية عن قضايا بلده، ليعلو ببصره شاملاً قضية أكبر.

الحدث الأساسي فاجع جدًا ومؤثر عن ليلة زفاف البطل بشكل غير معتاد (وبعيد عن الحسية تمامًا)، لذا لم يستطرد المؤلف في أحداث أخرى وانطلق من هنا لآفاق الفكر، الأرقش يغدو في مذكراته فيلسوفًا حكيمًا يتماهى القارئ مع أفكاره رغم الصدمة الأولى.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

10- عزازيل...يوسف زيدان (مصر)

يختلف الكثيرون حول يوسف زيدان، يكثر اللغط عن شخصية هذا الكاتب الصوفي خبير المخطوطات، تتفاوت قيمة أعماله كلها تقريبًا في نظر المثقفين، يتعارضون ما يتعارضون ويختلفون ما يختلفون، ويتفقون في النهاية على روعة عمله الروائي الأبرز فنيًا وتاريخيًا وأدبيًا، الرواية الثانية التي حازت جائزة البوكر العربية، رغم أن الرواية السابقة لها (واحة الغروب)كانت من مصر كذلك.

عزازيل هو الشيطان، القرين لكل واحد فينا، هذا الشق الأساسي في الرواية صاحب البطل والقاريء معًا، عبر زمن غاية في الوعورة، التشدد الديني البحت الذي يدفع للقتل وسفك الدم بلا وازع، كيف تنقاد الجماهير لسيطرة خبيثة قاسية، فنكشف معه داعش والصهيونية ومحاكم التفتيش وكل إرهاب ديني في التاريخ، ولا ينكر أحد لغة زيدان الشكسبيرية، رصانة وإمتاع لا يخفيان على أحد.

يمكنك تحميل الرواية من هنا




0
0
0
0
0
0
0