علاج حساسية الصدرية عند الأطفال.. هل يمكن التغلب عليها نهائيا؟

الحساسية الصدرية في مرحلة الطفولة، تجعل الرئتان والمسالك الهوائية ملتهبة بسهولة عند تعرضهما لمحفزات معينة، مثل استنشاق حبوب اللقاح أو الإصابة بنزلة برد أو عدوى تنفسية أخرى، ويجب علاج حساسية الصدرية عند الأطفال أو محاولة السيطرة على أعراضها حتى لا تسبب مضاعفات خطيرة للطفل.

أعراض حساسية الصدرية عند الأطفال الرضع

قبل التعرف على كيفية علاج حساسية الصدرية عند الاطفال يجب توضيح أعراضها أولا، خاصة التي تظهر على الاطفال الرضع أو الصغار، لأنها هى التي تنذر الآباء بضرورة التوجه إلى الطبيب، تتمثل الأعراض في:

  • الصفير أثناء التنفس أو بصوت واضح
  • زيادة معدل التنفس بنسبة 50% أو أكثر عن المعدل الطبيعي: تتمثل معدلات التنفس الطبيعية في: (المواليد 30 - 60 نفسا لكل دقيقة، السنة الأولى 20 – 40 نفسا/ دقيقة، السنة الثانية 20 – 30 نفسا/ دقيقة)
  • سماع صوت الصفير أو النهجان عند ممارسة الأنشطة العادية
  • الخمول، وعدم الاهتمام بممارسة الأنشطة العادية أو حتى المفضلة
  • صعوبة في امتصاص أو تناول الطعام
  • صوت البكاء خافت أكثر أو مختلف
  • الكحة المستمرة
  • صعوبة في التنفس

علاج حساسية الصدرية عند الأطفال

من المهم أن يتلقى الأطفال المصابون بحساسية الصدر العلاج المناسب، لأنه مع العلاج الصحيح يمكن للطفل النوم طوال الليل والتنفس بسهولة أكبر، وبشكل عام ينقسم العلاج إلى شقين هما:

  • الإغاثة السريعة

يحتاج أي طفل مصاب بالحساسية الصدرية إلى دواء للراحة السريعة لعلاج السعال والصفير وضيق التنفس أو نوبة الحساسية، ويجب أن يكون هذا الدواء دائما مع الطفل لاستخدامه مع أول علامة على الأعراض.

عادة يكون العلاج في جهاز استنشاق، وتشمل أنواع الأدوية سريعة الإغاثة:

محفزات مستقبلات بيتا قصيرة المفعول: تساعد في تخفيف الأعراض بسرعة خلال نوبة الحساسية، وهى تعمل في غضون دقائق والآثار تستمر عدة ساعات.

الستيرويدات القشرية عن طريق الفم والوريد: تخفف التهاب الشعب الهوائية الناجم عن الحساسية الصدرية الحادة، ويمكن أن تسبب آثارا جانبية خطيرة عند استخدامها على المدى الطويل، لذلك فهي تُستخدم فقط لعلاج أعراض الربو الحادة على المدى القصير.

  • أدوية التحكم طويلة الأجل

تقلل من الالتهابات في الشعب الهوائية لدى الطفل والتي تؤدي إلى الأعراض، وفي معظم الحالات يجب تناول هذه الأدوية يوميا، وهى تشمل عدة أدوية منها:

الكورتيكوستيرويدات المستنشقة: قد يحتاج الطفل إلى استخدام هذه الأدوية لعدة أيام أو أسابيع قبل الاستفادة منها بشكل كامل.

مضادات اللوكوترين: تشمل عدة أدوية تساعد على منع أعراض الربو لمدة تصل إلى 24 ساعة.

أجهزة الاستنشاق المركبة: تحتوي هذه الأدوية على كورتيكوستيرويد مستنشق بالإضافة إلى ناهضات بيتا طويلة المفعول (LABA)، يجب استخدام هذه الأجهزة في حالات حساسية الصدر التي لا تخضع لسيطرة جيدة بواسطة الأدوية الأخرى فقط.

الثيوفيلين: حبة يومية تساعد في الحفاظ على الشعب الهوائية مفتوحة، وتقوم بإرخاء العضلات حول الشعب الهوائية لجعل التنفس أسهل.

علاج حساسية الصدرية عند الأطفال بالعسل

يمكن أن يساعد تناول القليل من العسل على تخفيف السعال عند الأطفال المصابين بحساسية الصدر، ولكن لا ينبغي إعطاؤه للرضع، ويجب أيضا الأخذ في الاعتبار أنه لا يعتبر بديل عن أدوية الحساسية.

العسل يزيد من إنتاج اللعاب، الذي يرطب الشعب الهوائية ويقلل من تهيج الحلق، لذلك يساعد في تقليل الكحة (السعال)، ويحتوي العسل أيضا على خصائص مضادة للالتهاب وقد يقلل من تورم الشعب الهوائية المصاحب للحساسية الصدرية.

أُجريت دراسة عام 2012، على 300 طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد وخمس سنوات مصابين بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، أعطى الباحثون بعض الأطفال أنواع معينة من العسل، وتناول أطفال أخرون علاج بديل، وتوصلت الدراسة إلى أن الأطفال الذين تناولوا العسل شعروا بالراحة من السعال الليلي، ما أدى إلى تحسين النوم.

رغم ذلك إلا أن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أكد أنه لا ينبغي إعطاء العسل للرضع الذين تقل أعمارهم عن عام واحد، نظرا لخطر التسمم الغذائي.

​​​​​​​

متى تنتهي حساسية الأطفال؟

يمكن أن تختفي أعراض الحساسية الصدرية التي تبدأ في الطفولة في وقت لاحق من الحياة، غير معروف بالضبط، حيث يختلف من طفل لآخر، لكن في بعض الأحيان  قد تختفي لدى الطفل مؤقتا، وتعود بعد بضع سنوات فقط، إلا أن هناك أطفال آخرين مصابين بها، خاصة الذين يعانون من حساسية الصدر الحادة، لا يتعافون منها بمرور الوقت.

في الأطفال الصغار، قد يكون من الصعب معرفة إذا كانت العلامات والأعراض مثل السعال والصفير وضيق التنفس ناتجة عن حساسية الصدر أو أي شيء آخر، مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي المتكرر أو التهاب القصيبات، فهذه الحالات وعدد من الحالات الشبيهة بالحساسية الصدرية تتحسن عادة مع تقدم الأطفال في السن.

الأطفال الذين يعانون من الحساسية الأكثر حدة تقل احتمالية تفوقهم عليها، الصفير المستمر وتاريخ الحساسية، خاصة بالنسبة لفرو الحيوانات، يزيد من احتمالات أن الطفل لن يتفوق على حساسية الصدر.

علاج حساسية الصدرية نهائيا

لا يوجد علاج يقضي على الحساسية الصدرية عند الاطفال نهائيا، ولكن بالنسبة لمعظم الأطفال يمكن السيطرة عليها من خلال الأدوية والعلاجات السابقة التي تساعد في تخفيف حدة الأعراض، لذلك لا بد من المتابعة مع الطبيب لأن الحساسية التي لا يتم السيطرة عليها يمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في الرئة لدى الطفل المصاب بها.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا