قصص جحا


قصة جحا وحكايات الحمار والملك وأخرى مسلية

جحا شخصية خيالية معروفة بالفكاهة والمتعة ومحبوبة في جميع أنحاء أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحققت قصة جحا وحكاياته الخيالية القصيرة المضحكة، التي تعود إلى عصر الدولة الأموية، نجاحًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا، حيث ظهرت نسخ من الشخصية باللغة التركية والإيرانية والإيطالية والرومانية وبعض اللغات الأجنبية الأخرى.

قصة جحا والحمار

ذات يوم ركب جحا على حماره وذهب إلى السوق لشراء بعض الأشياء لعائلته، كان السوق مزدحمًا للغاية بالناس، وفقد جحا حماره هناك، وأخذ يبحث عنه ولكنه كان مبتسمًا وسعيدًا طوال الوقت، وسأله بعض الناس: "لماذا أنت مبتسم وسعيد للغاية، على الرغم من أنك لم تجد حمارك بعد؟"، قال: "أنا سعيد ومبتسم لأنه لم كنت أركب حماري، كنت سأفقد نفسي."

قصة جحا والحمير

ذات يوم، اشترى جحا عشرة حمير، ركب على أحدهم وساق التسعة أمامه، وبدأ في عد الحمير ووجد تسعة فقط ناسيًا الحمار الذي كان يركبه، نزل بسرعة وعدها مرة أخرى ووجد أن هناك عشرة، ثم ركب مرة أخرى على الحمار وعد الحمير مرة أخرى ووجدهم تسعة فقط.

عدهم مرارًا وتكرارًا، ثم قال لنفسه: "المشي والفور بالحمار أفضل من الركوب وخسارة حمار"، فسار خلف الحمير حتى وصل البيت!

قصة جحا والجار والحمار

ذات يوم جاء أحد الجيران إلى منزل جحا وسأله: "هل تسمح لي باستعارة حمارك؟" قال جحا: "بقدر ما أود أن أكون في خدمة ومساعد رجل محترم للغاية مثلك يؤسفني أن أقول لك أن حماري ليس هنا اليوم"، بمجرد أن انتهى من التحدث بدأ الحمار في النهيق، قال الجار: "من الواضح أنني محظوظ وأن حمارك هنا بعد كل شيء"، صاح جحا: "ماذا! هل أنت على استعداد لتصديق كلمة حماري والتشكيك في، رجل متقدم في العمر ولحيته بيضاء؟"

قصة جحا والقاضي

ذات يوم، كان جحا يسير في السوق، صفعه رجل فجأة على وجهه، فغضب جحا وكان على وشك القتال مع الرجل، اعتذر هذا الشخص من جحا لأنه اعتقد أن جحا شخصًا أخر يعرفه، رفض جحا اعتذاره وأصر على الذهاب إلى المحكمة.

بعد لحظات وصلوا إلى المحكمة، وكان قاضي هذه المحكمة أحد أقارب الجاني، لذلك غمز للرجل بطرف عينه حتى يهدأ، أصدر القاضي أن على المذنب دفع 40 دينارًا كغرامة، وأخبر قريبه بالعودة إلى المنزل وجلب المال، فقد أراد أن ينقذه ويخدع جحا.

مرت الساعات ولم يعد الرجل المذنب، شعر جحا أن القاضي خدعه، وفي هذه اللحظة نزل جحا واندفع نحو القاضي وصفعه على وجهه وكانت صفعة قوية للغاية وجعلت عمامة القاضي تسقط، قال جحا ساخرًا: "إذا عاد الخصم بالمال، خذه لنفسك على الفور"

قصة جحا والحمار والملك

في يوم من الأيام، كان هناك ملك لديه حمار أراد منه أن يتكلم، لذلك أمر الملك جحا بتعليم الحمار الكلام، وإذا لم يستطع فعل ذلك، فسيقوم الملك بقتله. وافق جحا على تعليم الحمار التحدث بشرط أن يمنحه الملك 20 عامًا للقيام بذلك، فوافق الملك، ثم عاد جحا إلى منزله وأخبر زوجته بما أمره الملك أن يفعله.

كانت زوجته قلقة عليه وقالت: "هل رأيت حمارًا يتحدث؟ هل تريد أن تُقتل؟"، ضحك جحا وقال: "لا تقلقي، لدي 20 سنة للقيام بذلك، خلال هذه السنوات العشرين، إما أن يموت الحمار أو سأموت أو يموت الملك."

قصة جحا والملك

ذات يوم من أيام الشتاء الباردة، جلس جحا في قصر الملك، وقال الملك لجحا: "هل يمكنك الجلوس خارج القصر في العراء وفي ليلة شتوية باردة وصدرك عاريًا؟

رد جحا بأقصى قدر من الشجاعة والتحدي أنه يتمكن من القيام بذلك، بل زاد من التحدي وطلب من الملك أن يحدد الليلة التي يريده أن يقضيها في العراء، فتفاجىء الملك وقال لجحا إذا فعلت ذلك، فستحصل في المقابل على مكافأة كبيرة بالدينار الذهبي.

اختار الملك ليلة شتاء باردة، أمر حراسه بالصعود مع جحا إلى قمة الجبل، وتجريده من الملابس، والبقاء بالقرب منه طوال الليل يراقبوه حتى لا يشعل النار.

كان الحراس يلبسون ثيابهم الشتوية الثقيلة التي تحميهم من البرد القارس، وصعدوا مع جحا إلى أعلى الجبل، وجردوه من ملابسه وجلسوا بعيدًا عنه قليلًا، يراقبونه كما أمر الملك.

في اليوم التالي، أخذ الحراس جحا من أعلى الجبل إلى قصر الملك، وكان جحا سليمًا تمامًا ولم يصبه أي شيء، ودهش الملك وسأله إذا رأى أي حريق مشتعل في أي مكان وهو على قمة الجبل، فرد جحا: "نعم رأيت ضوء ضعيف لمصباح يومض بعيدًا جدًا من نافذة أحد بيوت القرية عند سفح الجبل"

رد الملك: "أنت شعرت بالدفء على ضوء المصباح لذلك فقدت هديتي لك"، وهنا غضب جحا وعلا صوته، ثم فكر في خدعته لاستعادة المكافأة التي وعد بها هذا الملك المخادع.

بعد أسابيع قليلة، ذهب جحا إلى قصر الملك ودعاه هو والحاشية إلى الطعام، وأنه سيعد لهم طاولة لذيذة للغاية بين الزهور والأشجار، وكان الملك وحاشيته قد طلبوا بالفعل ذلك من جحا.

ذهبوا إلى منزله، كان جحا قد خصص لهم بالفعل مكانًا خاصًا بين الأشجار القديمة، وأخذ يتبادل النكات حتى تنتهي الوجبة. شعر الملك بالجوع.

كان جحا يغادر من حين لأخر ثم يعود مرة أخرى، وعندما اشتد الجوع على الملك سأل جحا: "أين الطعام اشتد علينا الجوع يا جحا؟"، أجاب جحا أن الطعام لم ينضج بعد، أن هذا ليس ذنبه بل ذنب النار.

قام الملك من مجلسه وقال لحاشيته: "دعونا نرى ما يحضره لنا جحا"، وبالفعل ذهبوا جميعًا ليروا ما يعده جحا من الطعام، فوجدوا أن جحا وضع عدة أوعية من الطعام وعلقها على الشجرة وأشعل النار في الأرض، بحيث لا تصل النار إلى الأواني ولكن الدخان فقط.

غضب الملك وقال: "ما هذا أتسخر منا يا جحا؟، فقال جحا: "في تلك الليلة التي قضيتها على أعلى الجبل رأيت ضوء مصباح خافت قادم من بعيد جدًا من إحدى نوافذ منازل القرية، وقررت يا مولاي أنني شعر بالدفء من خلاله، ألن ينضج الطعام وليس بينه وبين النار سوى أمتار قليلة؟"، ضحك الملك على ذكاء جحا وذهب غضبه، ثم أمر بإعطائه المكافأة التي وعده بها، ألف دينار ذهبية.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا