رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي
مجلس الوزراء: قانون الأسرة الجديد يلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية
أقرت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 مشروع قانون الأسرة الجديد يلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك تنفيذا لتكليفات رئاسية بسرعة إنجاز التشريعات المتعلقة بملفات المسلمين والمسيحيين وصندوق دعم الأسرة، حيث يهدف التحرك الحكومي الحالي إلى سد الثغرات القانونية وتلبية تطلعات المواطنين.
قانون الأسرة الجديد يلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية
شدد مجلس الوزراء خلال الاجتماع على أن صياغة الأهداف المنشودة تمت مع الالتزام التام بثوابت ومبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع والأساس الذي يرتكز عليه تنظيم قوانين الأسرة للمسلمين، وذلك إعمالا لنص المادة الثانية من الدستور المصري، حيث تهدف هذه الضوابط إلى حماية الأسرة واستقرارها وتماسكها بما يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية داخل المجتمع.
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعتزم إحالة مشروعات قوانين الأسرة الثلاثة إلى البرلمان تباعا بصفة أسبوعية، لافتا إلى أن المشروع الذي تمت الموافقة عليه اليوم يمثل المرحلة الثانية من الخطة التشريعية بعد مناقشته باستفاضة، بينما يتبقى مشروع قانون واحد سيخضع للبحث في وقت لاحق، مؤكدا في الوقت ذاته على انفتاح السلطة التنفيذية على أي مقترحات أو تعديلات قد يطرحها أعضاء البرلمان بشأن مواد هذا القانون المهم.
واستعرض الاجتماع إعداد التشريع الذي قامت عليه لجنة قضائية متخصصة ضمت قضاة وقاضيات، واستمرت أعمالها لمدة عام كامل عقدت خلاله أكثر من 40 جلسة عمل لصياغة المواد، حيث ركزت اللجنة على مواءمة النصوص مع المواد الدستورية التي تلزم الدولة بحماية تماسك الأسرة وكفالة المصلحة الفضلى للطفل وحماية المرأة من كافة أشكال العنف، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويجمع مشروع قانون الأسرة الجديد كافة مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية ضمن وعاء قانوني واحد، بدلا من تشتتها بين خمسة قوانين قديمة صدر بعضها قبل نحو قرن، ويتكون المشروع من ست مواد إصدار و355 مادة موضوعية مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، حيث يتناول القسم الأول مسائل الولاية على النفس، ويختص القسم الثاني بأحكام الولاية على المال لجميع المصريين، بينما ينظم القسم الثالث إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
واختتم رئيس الوزراء تعقيبه بالإشارة إلى أن صياغة هذا القانون استهدفت تيسير الوصول للقواعد القانونية للمخاطبين بها والقائمين على تطبيقها، مؤكدا أن الحكومة اجتهدت في إعداد المسودة بما يضمن بيئة أسرية مستقرة وصحية، مع ترك المساحة كاملة لنواب الشعب لمناقشة وتطوير المواد بما يخدم الصالح العام.