قانون الأسرة
ملحق عقد الزواج في قانون الأسرة الجديد يتضمن مسكن الزوجية والاتفاقات المالية
استحدثت المسودة النهائية لقانون الأسرة الجديد، التي وافق عليها مجلس الوزراء، يوم الأربعاء، ملحقا اختياريا لعقد الزواج ينظم المسائل المالية ومسكن الزوجية ويمنحه قوة السند التنفيذي المباشر.
ووافق مجلس الوزراء، في اجتماعه برئاسة مصطفى مدبولي، على مشروع القانون تنفيذا لتوجيهات رئاسية تهدف إلى تجميع شتات قوانين الأحوال الشخصية التي ظل بعضها ساريا لما يقرب من قرن من الزمان في تشريع واحد جامع وموحد.
أبرز ملامح الحماية والاستقرار في قانون الأسرة الجديد
تضمن مشروع القانون، الذي صاغته لجنة ضمت قضاة وقاضيات على مدار عام كامل، 355 مادة موضوعية مقسمة إلى 3 أقسام رئيسية تشمل الولاية على النفس، والولاية على المال لجميع المصريين، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
ويهدف قانون الأسرة الجديد بشكل أساسي إلى تبسيط الإجراءات القضائية والحد من النزاعات من خلال التوسع في الحلول الودية، حيث يتيح ملحق عقد الزواج المستحدث لذوي الشأن التوجه مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة لتذييل الاتفاق بالصيغة التنفيذية دون الحاجة لخوض نزاع قضائي طويل لإثبات الحقوق المالية أو السكنية.
وشملت التعديلات نظاما مستحدثا يسمى «الرؤية الإلكترونية والاستزارة» لمواجهة الحالات التي يتعذر فيها تنفيذ الرؤية الطبيعية، لضمان استمرار صلة الطفل بوالديه.
كما ألزم قانون الأسرة الجديد المدعي في دعاوي النفقات بتجميع كافة طلباته في صحيفة دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، وذلك لإنهاء ظاهرة تشتت الأسر بين المحاكم لطلب حقوق مالية مختلفة، مع استمرار إعفاء هذه الدعاوي من الرسوم القضائية، وتكليف نيابة شؤون الأسرة بالتحري عن الدخل الحقيقي للمدعى عليه لضمان دقة الأحكام الصادرة.
وأوجب القانون إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام داخل كل محكمة ابتدائية تقتصر مهامها على تنفيذ قرارات محاكم الأسرة لضمان سرعة التنفيذ وتخفيف العبء عن المتقاضين.
وعمل قانون الأسرة الجديد على دمج لغة الإشارة ضمن مفاهيم الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق لضمان حقوق ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى اعتماد التقنيات الحديثة في الإعلانات القضائية والربط الإلكتروني بين المحاكم وصندوق دعم الأسرة، مع التأكيد على الالتزام التام بمبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع في المسائل الموضوعية للمسلمين.