فترة حضانة فيروس كورونا.. هل تنتقل العدوى في هذا التوقيت؟

فترة حضانة فيروس كورونا.. هل تنتقل العدوى في هذا التوقيت؟

أثار الانتشار السريع للمرض الذي يسببه فيروس كورونا الجديد (COVID-19) حالة من القلق في جميع أنحاء العالم، وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عالمية، ونوضح لكم فترة حضانة فيروس كورونا، ضمن سلسلة من الموضوعاتتهدف إلى التوعية بالمرض، لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

فترة حضانة فيروس كورونا

فترة الحضانة هى الفترة بين التعرض للفيروس وبين ظهور الأعراض على الشخص المصاب به، وبالنسبة إلى فترة حضانة فيروس كورونا الجديد (COVID-19) قد تكون قصيرة يوم أو يومين فقط أو طويلة تصل إلى 14 يوم، إلا أنه في معظم الناس تبدأ الأعراض في الظهور بعد حوالي خمسة أيام من الإصابة بالفيروس، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

هناك بعض الدراسات الحديثة التي أبلغت عن فترة حضانة أطول من ذلك، تصل إلى 24 يوماً، فهى تختلف من حالة لأخرى، وقد تتغير هذه التقديرات عند توفر المزيد من المعلومات.

ملخص النتائج عن فترة حضانة فيروس كورونا

اُجريت العديد من الدراسات حول فترة حضانة فيروس كورونا الجديد، واختلفت النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسات، ويمكن توضيح ملخص هذه النتائج فيما يلي:

  • تمثل فترة الحضانة من 2 إلى 14 يوم النطاق التقديري الرسمي الحالي لفيروس كورونا الجديد.

  • تم الإبلاغ عن حالة وصلت فترة حضانة الفيروس فيها إلى 27 يوم، من قبل حكومة مقاطعة هوبي المحلية في 22 فبراير.

  • لوحظت حالة من بين 5 حالات، استمرت فيها فترة حضانة الفيروس لمدة 19 يوم، في دراسة لمجلة جاما (JAMA) نُشرت في 21 فبراير.

  • كانت فترة حضانة لمدة 24 يومًا قد لوحظت للمرة الأولى في دراسة أجريت في 9 فبراير.

  • يمكن أن تختلف فترة حضانة فيروس كورونا الجديد بشكل كبير بين المرضى.

العدوى خلال فترة حضانة فيروس كورونا

لم يتضح بعد ما إذا كان الأشخاص المصابون بمرض كورونا الجديد يمكن أن ينقلوا العدوى خلال فترة حضانة فيروس كورونا أم أن العدوى لا تنتقل إلا بمجرد ظهور الأعراض فقط، ولكن هناك بعض التقارير أشارت إلى أن بعض الناس ينقلون الفيروس دون ظهور أعراض عليهم.

من غير الواضح أيضًا نسبة الأشخاص الذين يصابون بالفيروس ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض، ولكن بناءً على بيانات من الصين، تشير البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين بشأن مرض كورونا (COVID-19) إلى أن الحالات التي لا تظهر عليها أعراض نادرة.

أبلغ مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، أنه على متن السفينة السياحية (أميرة الألماس)، كان هناك 392 حالة من أصل 705 حالة، لم تظهر عليهم أي أعراض، إلا أنه من المتوقع أن تظهر أعراض الفيروس في وقت لاحق على هؤلاء الأشخاص الذين تم الإبلاغ عن عدم ظهور أعراض عليهم.

أهمية معرفة فترة الحضانة

يعد فهم فترة حضانة فيروس كورونا الجديد أمرًا مهمًا جدًا للجهات الصحية، حيث يتيح لها إدخال أنظمة أكثر فعالية للحجر الصحي للأشخاص الذين يشتبه في حملهم للفيروس، كوسيلة للسيطرة على انتشار الفيروس ومنع انتقال العدوى قدر الإمكان.

من أين يأتي فيروس كورونا؟

المصدر الدقيق لفيروس كورونا الجديد غير معروف، لكن يُعتقد أنه بدأ من سوق هوانان للمأكولات البحرية، الموجود في ووهان بالصين، وهو ما يشير إلى احتمالية انتقاله للبشر عن طريق مصدر حيواني.

اقترحت بعض الدراسات أن هذا الحيوان هو (البانغولين أو آكل النمل)، وهو حيوان ثديي مهدد بالانقراض، ومع ذلك فإن الفيروسات الموجودة في عينات من هذا الحيوان، الذي يتم الإتجار به بطريقة غير مشروعة، لا تشبه بما فيه الكفاية المرض المنتشر حاليًا (SARS-CoV) لإثبات أنها كانت مصدر الفيروس الجديد.

اقترحت دراسة سابقة أن الثعابين، التي تُباع في سوق هوانان للمأكولات البحرية، هي مصدر محتمل للفيروس الجديد، إلا أن بعض الخبراء انتقدوا تحليل هذه الدراسة، مؤكدين أنه من غير الواضح ما إذا كانت فيروسات كورونا يمكن أن تصيب الثعابين.

​​​​​​​

معدل وفيات فيروس كورونا

لا يزال معدل الوفيات بفيروس كورنا الجديد قيد الدراسة، لكن يبدو أنه أكثر فتكًا من الإنفلونزا، التي يبلغ معدل الوفيات فيها حوالي 0.1٪.

في دراسة كبيرة نُشرت في 18 فبراير في المجلة الصينية الأسبوعية (CDC)، وجد الباحثون أن معدل الوفيات من فيروس كورونا (COVID-19) يبلغ حوالي 2.3 ٪ في البر الصيني الرئيسي، ولكن في 5 مارس، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع معدل الوفيات إلى حد ما بحوالي 3.4٪

بشكل عام، يبدو أن البالغين الأكبر سنًا والذين يعانون من مشاكل صحية أخرى هم الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة من فيروس كورونا الجديد.

علاج فيروس كورونا

لا يوجد علاج محدد لفيروس كورونا الجديد، لكن يمكن السيطرة عليه من خلال تناول أدوية تساعد في تخفيف الأعراض المصاحبة، مثل ضيق التنفس، بالإضافة إلى تناول السوائل، ولكن في الحالات الشديدة يستلزم الأمر تلقي العلاج في المستشفى.

في 25 فبراير 2020، أعلن المسؤولون الأمريكيون أنه تُجرى تجربة سريرية لتقييم علاج فيروس كورونا الجديد، وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، وستختبر التجربة دواءًا مضادًا للفيروسات، يسمى (ريمديسيفير remdesivir)، على البالغين الذين يتلقون العلاج في المستشفى والمصابين بفيروس كورونا (COVID-19)

المشارك الأول في الدراسة هو أمريكي أصيب بالمرض عندما كان على متن سفينة أميرة الألماسة، ويتلقى هذا الشخص العلاج في مركز جامعة نبراسكا الطبي، وقال المسؤولون إنه يمكن تكييف الدراسة لفحص العلاجات الأخرى وتسجيل المرضى في مواقع أخرى في الولايات المتحدة وحول العالم.

لا تزال تُجرى المزيد من الدراسات والأبحاث حول فترة حضانة فيروس كورونا الجديد ، وكذلك حول أسبابه والإجراءات العلاجية المثلى لمواجهته، لأنه من الفيروسات الجديدة التي ظهرت لأول مرة في ديسمبر 2019.

المصدر

أسماء أبو بكر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب