بحث عن الحركة والحياة

الحركة تعتبر علم من العلوم التي لاقت اهتمامًا من قبل العديد من العلماء الذين ركزوا على دراستها ووضعوا قوانين تُفسرها وتوضح أسبابها، نظرًا لأهميتها الكبيرة فهى جزأ لا يتجزأ من الحياة التي نعيش فيها، نُعد بحث عن الحركة والحياة نوضح فيه مفهومها وأهميتها وأنواعها وبعض العناصر الأخرى.

مفهوم الحركة

الحركة هى النشاط والشكل الأساسي للحياة وهى استجابة ملحوظة لمثير ما سواء كان داخليًا أو خارجيًا، ويمكن تعريفها أيضًا على النحو التالي:

  • تغير موضع الجسم أو اتجاهه بمرور الزمن بالنسبة لجسم آخر أو بالنسبة لنقطة ثابتة تسمى النقطة المرجعية.
  • بمفهومها البسيط يمكن تعريفها على أنها تغيير مكان شيء ما، مثل الطائر الذي يطير أو الشخص الذي يمشي.

أهمية الحركة في الحياة

لا يمكن تخيل استمرار الحياة إذا لم يكن هناك حركة في الكون، لأن الحركة هى الحياة حيث يمكن مشاهدتها في كل مكان، مثل الناس الذين يمشون في الشارع والأماكن المختلفة والأشخاص الذين يركبون الدراجات أو غيرها من وسائل النقل أو الذين يسبحون أو يمارسون الرياضة، وهكذا يكون كل شئ تقريبًا في حركة دائمة.

الحركة مهمة للإنسان والحيوان على حد سواء، لأنها تؤثر على كل شئ بداية من الدورة الدموية إلى الهضم والتمثيل الغذائي والمناعة، وتتمثل أهميتها في:

  • تنظيم النشاط الهرموني في الجسم
  • المساعدة في التخلص من السموم الموجودة في الجسم
  • ضرورية للتعلم وتنشيط وظيفة وقدرة الدماغ
  • تعزز الحركة اليومية التغيرات الكيميائية في جسم الكائن الحي وتحفز المسارات العصبية التي تعزز المناعة.

مصدر الحركة

 الأشياء غير الحية، مثل الكرة، تحتاج إلى القوة حتى تتحرك، أي أن القوة هى مصدر الحركة، ولها أكثر من نوع، مثل: اللف، الدفع، الدوران، القفز، الإنزلاق.

تتوقف الأشياء عن الحركة بفعل قوة أخرى تُسمى قوة الاحتكاك، ويمكن تعريفها على أنها قوة تعوق حركة الأشياء، تتمثل فوائد قوة الاحتكاك في:

  • انتظام حركة السيارة على الطريق من خلال الاحتكاك بين الإطارات والأرض.
  • يمكن إيقاف السيارة أو التحكم في سرعتها عن طريق الفرامل التي تعتمد على الاحتكاك بشكل أساسي.
  • الاحتكاك يحمي الإنسان من التزحلق على الأرض، وبالتالي فهو لا يستطيع السير بدون هذه القوة.
  • تمكنا من الإمساك بالأشياء، فبدون الاحتكاك لن نتمكن من ذلك.
  • لا يمكن إشعال الكبريت بدون قوة الاحتكاك.

رغم أهمية قوة الاحتكاك واستحالة الحياة بدونها إلا أن هذه القوة لها أضرار أيضًا، فهى تتسبب في تلف بعض الأجزاء، مثل الأجزاء الداخلية للآلات الميكانيكية نتيجة قوة الاحتكاك بين أجزائها المتحركة المتلامسة، ونتيجة لذلك ترتفع أيضًا درجة حرارة هذه الأجزاء، وبالتالي تحتاج إلى مزيد من التبريد.

ارتفاع درجة حرارة هذه الأجزاء عن حد معين قد يؤدي إلى تلف الآلة الميكانيكية وتآكل أجزائها، وبالتالي تفقد قدرتها على التحمل، الأمر الذي يتسبب في إهدار أموال كثيرة.

أنواع الحركة

تتعدد أنواع الحركة بشكل كبير، نوضح عددًا منها بشئ من التفصيل فيما يلي:

  • الحركة الانتقالية

هى الحركة التي يتغير فيها موضع الجسم بالنسبة لنقطة مرجعية ثابتة من لحظة لأخرى من موضع ابتدائي إلى موضع نهائي غيره، أي يتحرك فيها الجسم في خط مستقيم بنفس الاتجاه والبُعد، ومن أمثلتها حركة القطار، وحركة لاعب الكرة.

  • الحركة الدورية

هى الحركة التي يدور فيها الجسم حول مركزه، حيث تُكرر الحركة الدورية نفسها خلال فترات زمنية متساوية، وليس لها نقطة بداية ولا نقطة نهاية، وهى تتكون من ثلاثة أنواع على النحو التالي:

  • الحركة الإهتزازية (التذبذبية): مثل حركة البندول البسيط.
  • الحركة الموجية: وهى نوعان الأول الموجات الميكانيكية التي يلزم لإنتشارها وجود وسط مادي، مثل موجات الماء وموجات الصوت، الثاني هو الموجات الكهرومغناطيسية التي لا يلزم وجود وسط مادي لإنتشارها، مثل موجات الإذاعة والأشعة فوق البنفجسية.
  • الحركة الدائرية: مثل حركة أذرع المروحة عند تشغيلها.

العوامل المؤثرة في حركة الإنسان

الإنسان يتحرك بصفة مستمرة طوال حياته، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على حركته يمكن توضيحها فيما يلي:

  • العوامل الفسيولوجية

سلامة أجهزة جسم الإنسان، خاصة الجهاز الدوري التنفسي والجهاز العضلي والعصبي والعظمي، لها تأثير كبير على مستوى أداء الحركات المختلفة سواء الأساسية أو حتى الرياضية.

  • العوامل النفسية

الحالة النفسية لها دور كبير في دقة أداء الحركات، وتحديدًا الرياضية، لأن معظم الظواهر النفسية التي يتعرض لها الشخص الرياضي تؤثر على الحركة، لذلك يعتبر الإعداد النفسي جزء مكمل وأساسي للإعداد البدني.

  • العوامل البيئية والاجتماعية

تتأثر حركة الإنسان بالبيئية التي يعيش فيها، فمثلًا هناك العديد من الحركات التي يصعب أدائها في البيئة الحارة، وتوجد حركات لا يمكن أدائها إلا في البيئة الباردة، كما يلعب العامل الاجتماعي دور مهم في حركة الشخص، فكلما كان نشطًا اجتماعيًا زادت حركته.

  • العوامل الوراثية

العوامل الوراثية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر على الصفات البدنية والجسمية للشخص، وبالتالي يكون لكل فرد سماته الشخصية التي لا يمكن للعوامل البيئية تغييرها، وبالتالي تؤثر العوامل الوراثية بشكل غير مباشر على قدرة الإنسان على الحركة أو أداء تمارين أو حركات بعينها.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا