أضرار فوبيا الثقوب وهل تُسبب مضاعفات خطيرة؟

فوبيا الثقوب هى نوع من أنواع الفوبيا يُطلق عليها أيضا رهاب النخاريب أو التريبوفوبيا، يعاني المصابون بها من الخوف من رؤية أي شئ يتضمن ثقوب صغيرة متراصة بجوار بعضها البعض أو أي نمط أخر يأخذ نفس الشكل، وتتعدد أضرار فوبيا الثقوب، حيث تؤثر بشكل سلبي على الحالة الجسدية والنفسية للمصابين بها.

أضرار فوبيا الثقوب العامة

الإصابة بفوبيا الثقوب تؤدي إلى ظهور عدة أعراض جسدية ونفسية على المصاب بها عندما يرى مجموعة من الثقوب أو أي محفز للأعراض، مثل قرص العسل أو ثمرة رمان مفتوحة أو الثعبان وغيره، وتتمثل المشاكل التي تسببها هذه الفوبيا في:

  • مشاعر الاشمئزاز أو الخوف أو الانزعاج
  • حكة في الجلد
  • التعرق
  • الغثيان
  • نوبات ذعر

يمكن أن تؤدي فوبيا الثقوب إلى بعض الأعراض الأخرى مثل:

  • تفاعلات حساسية مختلفة
  • صعوبة التنفس
  • العصبية
  • الغضب والخوف غير المنطقي
  • الصداع والدوار
  • آلام العضلات

يواجه حوالي 10 ٪ من الأشخاص المصابين بفوبيا الثقوب، نوبات من الغثيان والحكة والصدمة العصبية والإزعاج العام، وبشكل عام يختلف الضرر أو العرض الظاهر حسب شدة الحالة، على النحو التالي:

  • الحالات البسيطة: التهيج والعصبية والقلق.
  • الحالات المتوسطة: الغثيان والطفح الجلدي والحكة.
  • الحالات الشديدة: نوبات ذعر متكررة وصداع ودوار وقيء.

أضرار فوبيا الثقوب النفسية

توصلت دراسة أجريت في عام 2017 إلى أنه من بين 95 شخص شملهم الاستطلاع كانت أعراض فوبيا الثقوب طويلة الأمد ومستمرة، أظهرت أن العديد ممن شملهم الاستطلاع يعانون من الاكتئاب والقلق العام.

أوضحت الدراسة أيضًا أنه عندما يواجه الأشخاص المصابين بهذه الفوبيا مجموعات من الثقوب يشعرون بحالة من الاشمئزاز، وهو العرض الأساسي الذي يعاني منه الكثير من الأشخاص المصابين بفوبيا الثقوب.

مضاعفات فوبيا الثقوب

في الحالات الشديدة يمكن أن تقف فوبيا الثقوب عائقًا أم الشخص المصاب بها وتمنعه من ممارسة حياته بشكل طبيعي، وإذا تُركت دون علاج، يمكن أن تسبب ردود فعل نفسية جسدية شديدة، والعديد من المضاعفات الأخرى التي تؤثر بشكل واضح على صحة الجسم، وتتمثل هذه المضاعفات في:

  • تقلصات عضلية غير طبيعية وألم حاد.
  • فقدان الوعي
  • الصداع النصفي الشديد
  • عدم وجود رد فعل لأي منبهات خارجية
  • اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي

بالإضافة إلى الشعور بأعراض مثل الخوف والاشمئزاز، فإن الأشخاص الذين يعانون من رهاب النخاريب (فوبيا الثقوب) يظهرون تغييرات سلوكية أيضًا، على رأسها تجنب الأجسام المحفزة، فمثلًا يمكن أن يتجنب الشخص تناول أطعمة معينة مثل الفراولة أو الرمان، أو يتجنب الذهاب إلى أماكن معينة مثل غرفة بها ورق حائط به نقاط.

علاج فوبيا الثقوب

لتجنب أضرار فوبيا الثقوب ومضاعفاتها المحتملة قدر الإمكان يجب زيارة الطبيب بمجرد ملاحظة أعراضها الأولية، لاتخاذ الإجراءات العلاجية اللازمة. رغم عدم وجود علاج فعال مخصص لهذه الحالة، إلا أن العلاجات المستخدمة مع مرض الرهاب (الفوبيا) عمومًا قد تساعد في تحسن الحالة والسيطرة على الأعراض، ومن هذه العلاجات:

  • علاج التعرض

يتضمن هذا العلاج تعريض الشخص تدريجيًا إلى المحفزات التي تثير خوفه، والهدف من ذلك أن يؤدي هذا التعرض بمرور الوقت إلى تقليل أعراض الخوف. عادة ما تتم هذه العملية بشكل تدريجي للغاية، فقد يبدأ المريض بتخيل ما يخشاه أولًا ثم ينظر إلى صور للمحفزات ثم يقترب أخيرًا من محفزات حقيقية أو حتى يلمس مصدر خوفه.

في حالة رهاب التريبوفيا، قد يبدأ الشخص الذي يعاني من الأعراض بمجرد إغلاق عينيه وتخيل شيء مثل قرص العسل، ويستمر في فعل ذلك عدة مرات حتى تبدأ الأعراض في التراجع، وبعدها ينتقل للخطوة الثانية، التي غالبًا تتضمن النظر إلى صورة كائن يثير الأعراض عادة. يستمر العلاج بالتعرض حتى يتمكن المريض من مواجهة المحفزات دون الشعور بالاشمئزاز أو الخوف أو القلق.

​​​​​​​
  • العلاج السلوكي المعرفي

يشمل العلاج السلوكي المعرفي العمل مع معالج لتغيير الأفكار والسلوكيات الأساسية التي قد تساهم في رهاب التريبوفيا، وقد يتضمن ذلك مناقشة الأفكار غير الواقعية واستبدالها بأفكار أكثر واقعية، ثم إجراء تغييرات في السلوكيات.

أحد الأسباب التي تجعل الناس يعانون من أعراض الرهاب هو أنهم غالبًا يعتقدون أن هناك شيئًا خطيرًا أو مهددًا عند رؤية المحفز، وهذا يؤدي إلى أفكار تلقائية سلبية بمجرد مواجهة مصدر خوفهم. من خلال العلاج السلوكي المعرفي، يعمل المرضى على استبدال معتقداتهم غير العقلانية وأفكارهم السلبية بأفكار أكثر إيجابية وواقعية.

 

  • تقنيات الاسترخاء

يمكن أن تكون تقنيات الاسترخاء المختلفة مفيدة أيضًا لتقليل مشاعر الاشمئزاز أو الخوف أو القلق، وهى تشمل التخيل والتنفس العميق، واسترخاء العضلات التدريجي. يتضمن التخيل تصور صور أو مواقف مهدئة، فمثلًا قد يحاول الشخص المصاب بفوبيا الثقوب أن يتصور غروبًا جميلًا أو حقلًا من الزهور كلما واجه شيئًا مغطى بثقوب أو فتحات صغيرة.

يمكن أن يكون الإلهاء البسيط أيضًا طريقة مفيدة للتكيف أو السيطرة على الأعراض، فمثلًا إذا رأى المريض شيئًا يثير أعراض فوبيا الثقوب، فمن الممكن أن ينظر حوله ليجد شيئًا أخر يفكر فيه أو ينظر إليه حتى تخف الأعراض.

  • الأدوية

في بعض الحالات يصف الطبيب أدوية مضادة للاكتئاب أو مضادة للقلق، خاصة إذا كان المريض يعاني منهما، وقد تشمل هذه الأدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، حاصرات بيتا. يمكن استخدام هذه الأدوية بمفردها، لكنها غالبًا تُستخدم جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي مثل العلاج المعرفي السلوكي أو العلاج بالتعرض أو أنواع أخرى من العلاج النفسي.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا