بحث عن الإنسان والبيئة

بحث عن الإنسان والبيئة

تلعب البيئة دورًا مهمًا في حياة البشر، فهى تؤثر بشكل مباشر على كل نواحي حياتهم سواء الصحية أو الاجتماعية أو غيره، ولذلك حدوث أي مشكلات بيئية ينعكس سلبًا بالضرورة على حياة الإنسان، ونعد بحث عن الإنسان والبيئة بهدف توضيح العلاقة بينهما ودور كل فرد في الحفاظ على البيئة من أجل الحفاظ على سلامة الجميع.

مفهوم البيئة

البيئة وفقا للتعريف الاصطلاحي، هى الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويتأثر بظروفه وينعكس على أحواله الصحية والنفسية والإجتماعية، ومن التعريفات الاصطلاحية الأخرى للبيئة، ما يلي:

  • هى العوامل الطبيعية والكيميائية المحيطة بالكائن الحي، وتشمل العوامل الطبيعية الماء، الهواء، الطعام، الأرض، الفضلات، المخلفات، الطقس، الظواهر، الكوارث البيئية، الضوء، الإشعاع، الضوضاء، المباني من حيث المساحة والتهوية، كل ذلك إضافة إلى البيئة الحيوية من الكائنات الحية (النباتات والحيوانات)

  • كل ما يثير سلوك الفرد أو الجماعة ويؤثر فيها، ويشمل هذا التعريف العلاقات بين أفراد المجتمع والعادات والتقاليد والمعتقدات السائدة والخدمات المتوفرة والقوانين والحالة الأمنية ويشمل كذلك كل ما يؤثر في الحالة النفسية للفرد.

  • الإطار الذي يمارس فيه الإنسان حياته ويحصل منه على الغذاء والكساء والدواء والمأوى ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه.

العلاقة بين الإنسان والبيئة

العلاقة بين الإنسان والبيئة متبادلة فهو يؤثر فيها ويتأثر بها، ويمكن توضيح هذه العلاقة بشئ من التفصيل فيما يلي:

  • تأثير الإنسان على البيئة

أثر الإنسان على البيئة له جانب إيجابي وأخر سلبي، ويتمثل الجانب الإيجابي في: استصلاح الأراضي الصحراوية حتى تكون صالحة للزراعة، واستفاد من مياه الأنهار والفيضانات فأنشأ القناطر التي ترفع المياه للأراضي الزراعية، كما بنى السدود التي تحمي البلاد من خطر الفيضانات، حيث تحجز مياه الأنهار الزائدة أمامها وتخزنها للإستفادة منها عند الحاجة إليها.

استغل الإنسان البحيرات المالحة في إنتاج الكثير من المحاصيل الزراعية عن طريق تجفيفها والزراعة فيها، فضلًا عن أنه تمكن من زراعة أي محاصيل في أي مكان أو وقت حتى لو كان غير مناسب مناخيًا وذلك عن طريق ما يُعرف بـ(الصوبة الزراعية)، فضلا عن زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية عن طريق الأسمدة والمبيدات التي اخترعها الإنسان والتي تساعد في التخلص من الآفات التي تضر بالمحصول.

أما الجانب السلبي يتمثل في تسبب الإنسان في ظهور العديد من المشكلات البيئية التي لم تكن موجودة قبل ذلك، ومن هذه المشكلات:

  • تناقص مساحة الأراضي الزراعية

تناقصت مساحة الأراضي الزراعية بسبب توسع الإنسان في تشييد المباني والمنازل على تلك الأراضي، كما تسبب في تلوث النبات والتربة ومياه النيل والمصارف بسبب استخدامه المبيدات الحشرية والكيميائية.

الرعي الجائر وقطع الأشجار والحرائق  واستعمال المبيدات وسوء استغلال التربة والمصادر المائية والرعوية يأتي ضمن العوامل البشرية التي تسببت في إحداث ضرر بالبيئة.

  • التلوث

تسبب الإنسان في تلوث البيئة بأكثر من طريقة، فمثلًا أدت أدخنة المصانع وعوادم السيارات ووسائل النقل المختلفة إلى تلوث الهواء الذي يؤدي إلى الأمطار الحمضية، بالإضافة إلى تلوث المياه بسبب إلقاء مخلفات المصانع فيها.

الرعي الجائر وقطع الأشجار والحرائق واستعمال المبيدات وتلوث الهواء الناجم عن الصناعة الذي يؤدي للأمطار الحمضية هذا بالإضافة إلى سوء استغلال التربة والمصادر المائية والرعوية.

  • تدهور الشواطئ

أقام الإنسان الكثير من القرى السياحية على مقربة من الشواطئ البحرية الأمر الذي تسبب في تدهورها، وأدى ذلك إلى الإضرار بالبيئة الساحلية خاصة بعدما تلوثت مياه البحار والأنهار نتيجة إلقاء المخلفات فيها، والتي أدت إلى موت الكثير من الكائنات البحرية والأسماك.

  • تأثير البيئة على الإنسان

الإنسان لا يؤثر في البيئة فقط بل يتأثر بها أيضًا، ويظهر أثر البيئة على الإنسان في صور مختلفة، يمكن توضيحها فيما يلي:

  • الملبس

تؤثر البيئة على الإنسان في الملبس، حيث يرتدي سكان البيئات الباردة يرتدون الملابس الصوفية الثقيلة بسبب انخفاض درجات الحرارة على عكس سكان البيئات الحارة الذين يرتدون الملابس البيضاء الخفيفة بسبب ارتفاع حرارة الجو.

  • الطعام

تؤثر البيئة على طعام الإنسان، فمثلًا سكان البيئات الساحلية يشتهرون بتناول الأطعمة البحرية كالأسماك، وذلك بسبب وجود البحار في تلك البيئات الأمر الذي يسهل لهم الحصول على تلك الأطعمة.

  • العمل

تؤثر البيئة على الحرف على التي يعمل بها السكان، فمثلًا يشتهر سكان الوادي والدلتا بالزراعة نظرًا لتوافر المياه العذبة والأرض الخصبة، بينهما يعمل سكان الصحراء بحرفتي الرعي والتعدين نظرًا لندرة المياه في الصحراء، أما سكان السواحل الذين تطل بيئتهم على بحار أو محيطات يعملون في حرفة الصيد، أما سكان المدن يمارسون نشاط الصناعة لتوافر مصادر الطاقة والمواد الخام اللازمة لقيامها.

دور الفرد في الحفاظ على البيئة

البيئة النظيفة تضمن الحفاظ على صحة الإنسان لذلك يجب على كل شخص الحفاظ عليها وحمايتها من التلوث لتحقيق التوازن البيئي، ونقدم مقترحات حول دور الفرد في الحفاظ على البيئة فيما يلي:

  • إعادة التدوير

تتضمن إعادة التدوير تقليل استهلاك النفايات من خلال تحويل العناصر المستخدمة مثل الزجاجات البلاستيكية إلى عناصر جديدة بدلًا من إلقائها في القمامة، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي ويساهم في تقليل تلوث البيئة بالنفايات المختلفة.

تشمل إعادة التدوير أيضًا استخدام بقايا الطعام في تصنيع سماد عضوي للمساعدة في إنشاء تربة غنية بالعناصر الغذائية بدلًا تلويثها بالإفراط في استخدام المبيدات الحشرية المضرة.

  • اختيار وسيلة النقل الآمنة

وسائل النقل تتسبب في تلوث البيئة بشكل كبير بسبب العوادم والأدخنة التي تنبعث منها، لذلك يجب اختيار الوسيلة التي يمكن أن تتسبب ضررًا أقل، فمثلًا ركوب الدراجة العادية يكون أفضل من السيارة أو الدراجة النارية (الموتوسيكل)

في حالة امتلاك سيارة يجب تصليح أي عطل فيها على الفور حتى لا تزداد نسبة العوادم المنبعثة منها، ما يُشكل ضررًا مضاعفًا على البيئة المحيطة ويزيد من تلوث الهواء، وكما يُنصح بركوب القطار أو المترو أو وسائل النقل العامة بدلا من السيارة الخاصة كلما كان ذلك متاحًا.

  • الحفاظ على الطاقة

الوقود اللازم لاستهلاك الكهرباء يسبب العديد من المشكلات البيئية، لذلك تقليل استهلاك الطاقة يكون له دور في الحفاظ على البيئة، وبالتالي يجب على كل شخص أن يحرص على إطفاء الأجهزة التي لا يستخدمها، مع التقليل من استخدام التكييفات قدر الإمكان، استخدام المصابيح الكهربائية الموفرة للطاقة (المصابيح الليد هى الأفضل)، كل ذلك يساعد في حماية البيئة ويوفر لك المال أيضًا.

  • زراعة الأشجار

الأشجار توفر الأكسجين والظل وتجلب الأمطار، لأنها تساعد في تبريد التربة المزروعة فيها كما أن أوراقها تُرشح الماء في الجو، وبالتالي يكون لها دور في مكافحة تغير المناخ الذي يهدد العالم كله، لذلك قيام كل شخص بزراعة أشجار في البيئة المحيطة به يكون له دور كبير في الحفاظ عليها وحمايتها من أضرار كثيرة.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا